منتديات البساطي القانونية والأدبية

البساطي محاماه وآداب وفنون وعلوم العرب ، منتدى لاحياء التراث وحفظ لغة العرب
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدوبيت ( الفن الثالث)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: الدوبيت ( الفن الثالث)   الجمعة مايو 08, 2009 6:08 am

الدوبيت ( الفن الثالث)1

--------------------------------------------------------------------------------


فن الدوبيت1


وهو الفن الثالث بعد الشعر وهو الفن الأول ، والموشحات وهو الفن الثاني ، ثم الدوبيت وهو الفن الثالث
وقد نويت أن نتعرف على كل فنون الأدب العربي ، وكل فنون وعلوم العرب ، ونصنع بمنتدانا مكتبة لكل فنون العرب ، يمكن للباحث التزود منها وقتما يشاء ، ونتعلم منها جميعا
كيف أن أجدادنا كانوا عظماء في تأثيرهم على الدنيا ، وتأثرهم بكافة الثقافات الأخرى ، دون أن يفقدوا
هويتهم ، وهو عكس ما نذهب نحن اليه الآن ، عسانا نتعلم منهم ، وننهض من كبوتنا 0
واليوم أنقل لكم عن الدوبيت ، وسوف نجعل متصفح لكل فن من الفنون ، كما فعلنا بالنسبة للمقامات
ولنا تعقيب آخر 0




1 ـ الدوبيت:
الدوبيت قالب شعري دخل العربية من الفارسية، واصطلح عليه بالرباعية. وقد استعمل العرب المصطلح الفارسي " دوبيت " للتمييز بينه وبين المربع، ولتحديد المقصود منه، وإن كانوا قد حاولوا ـ بكثير من التكلف ـ أن يجدوا لوزنه أصلا في أوزان العرب.
فقد جاء في الرسالة الثانية من عروض الدوبيت ما نصه: " اعلم أن الوزن الذي يقال له الدوبيت معناه عند العجم زوج بيت، المقول فيه عند العرب بيتان، إذ هو مزدوج النظم، وقد جرى على قياس العجم في إضافة اسم عدد التثنية إلى العدد كما فعل بعض شعراء العرب ".
وهذا الوزن مما اخترعه المحدثون، وأكثروا منه لعذوبته، حتى أخلوا به في الوزن. ويعتبر مالك بن المرحل السبتي ( عاش في القرن السابع، ما بين 604 إلى699)، أول من وضع له ميزانا يرجع إليه عند الاضطرار أو الاختيار.
وفي ذلك يقول:
" رأيت النوع المعروف بالدوبيت من أوزان الكلام المنظوم، مستقيم البناء، مستعذبا في الغناء. إلا أن بعض الناس يخلطون في النظم عليه، ويسلك مسلك العجم في الزيادة فيه، والتقصير منه، حتى يخل به. فصنعت له ميزانا وبينت ما يجب أن يلتزم فيه، وما يحسن وما يقبح، قياسا على الأنواع العربية، وإتباعا للأكثر في المساق، والعذب في المذاق ".
فمثل هذا اللون من الشعر جدير بأن تكون له قواعد تضبطه، وتمنع الخلل فيه، ولذلك تجد ابن المرحل قد اعتمد في وضع قوانينه على عناصر ثلاثة، وهي: الأنواع العربية، واطراد الأنساق، والعذوبة في المذاق، حتى لا تبدو غريبة عن الأذن العربية. أما قوله بأنه اعتمد على اضطراد الأنساق العربية ، فيقتضي بأنه سيبعد من النصوص ما شذ عن ذلك.
وقد ذكر أنه مثمن مبني من: فعلن بسكون العين متفاعلن فعولن فعلن بتحريك العين:
/0/0 ///0//0 //0/0 ///0
فعلن متفاعلن فعولن فعلن
وجعله خمس أعاريض وسبعة أضرب.
وإلى هذه التجزءة أشار ابن غازي تذييلا لتجزءة صالح بن شريف الرندي التي وضعها في أوزان البحور:
فهزهز فإن القلب لو جيب لم تجد ** لرند وجيد أو رشا فيه مـن حمـى
فاهلا بقلبي رفقه ظـــل غصنــه ** وشكرا لمن عافى مـن الهجر والخنا
دو بيتهـــــم عروضـــه ترتجـل ** فعلــن / متفاعلـــن/ فعــولـــن / فعلن
فهزهز للبحر، والهاء منبئة أن أعاريضه خمس، والزاي دالة على أن أضربه سبعة، كما حددها مالك بن المرحل.
وقد جزأه أبو عبد الله الدراج (ت:693هـ): فعلن بسكون العين فعلن بتحريك العين مستفعلن مستفعلن. ( /0/0 ///0 /0/0//0 /0/0//0 ). و له عنده ثلاث أعاريض وثمانية أضرب.
وكان قد خالف ابن المرحل في تجزئته أيضا :
ـ أبو إسحاق التلمساني، وذهب إلى أن تجزءته هي:
/0/0///0 /0/0//0 /0/0//0
مستفعلتن مستفعلن مستفعلن
ـ وقد سما ه الرندي بالعميد، وجزأه هكذا:
/0/0///0 /0/0//0/0 /0/0
مستفعلتن مستفعلاتن فعلن
وعده من الأوزان المحدثة، فقال عنه: " وأما العميد فخارج عن الدوائر.. ويستعمل مشطورا كما يستعمل الرجز غالبا". وقد ذكر أن له عروضان، الأولى وافية، والثانية مجزوءة.
أما الرندي فأشار أيضا إلى وزن آخر، لا علاقة له بالدوائر، يسمى ب:" الفريد"، أجزاء شطره:
/0/0///0 /0/0///0 /0/0//0/0
مستفعلتن مستفعلتن مستفعلاتن
وبيته:
القَطْرُ كَمَا الأرْضُ مِنَ الْحُسْنِ فُنُونا *** وفتَّحَ لِلنَّوْرِ ثُغُوراً وعُيونا
ـ وقد سماه حازم بنفس التسمية، وذكر أن تجزءته هي:
/0/0///0 /0/0//0 /0///0
مستفعلتن مستفعلن مفتعلن
واعتبره من وضع المتأخرين من شعراء المشرق، جعلوا الجزء المفرد تساعيا، والمتشافعين سباعيين، فقدموا التساعي وتلوه بما يناسبه من السباعيات، فهم غالبا ما يشعثون الفاصلة التي في الجزء الأول، فتصير مفعولاتن وهذا يعني أن الأصل هو مستفعلاتن. ونبه حازم إلى أن الجزء الأخير قد يجيء على وزن مستفعلن، وهو الأصل، ولكن في الأقل، يمكن أن يستعمل أيضا مقطوعا: مفعولن.
وهذا النوع عند القللوسي ليس من أوزان العرب، وإنما هو من المهملات مثمن مبني من:
/0/0 ///0//0 //0/0 /0//0
فعلن متفاعلن فعولن فاعلن
وبهذه التجزئة كان قد جزأه أبو الحكم بن المرحل في كتابه الذي سماه بالملحة، وهي أصح تجزئة، وخالف في ذلك تجزئة أبي إسحاق التلمساني، وتجزءة ابن الدراج، فهما في نظره لا تصحان ولا تثبتان لما يدخل عليهما من الفساد.
وقد أرجعه لدائرة المؤتلف، وزعم أنه مأخوذ من أجزاء الكامل بطريقة تكلفها. ووضع له أسماء علل وزحاف على نحو ما رءاه.
والحقيقة أن القللوسي كان مهووسا بقياس هذا الوزن بأشعار العرب وطريقتها، وإلا فلن يعتبر من أوزانها ولا من أقاويلها الشعرية. وفي ذلك يقول:
" فما جاء من الدوبيت على طريق لسان العرب وخالف طريق أوزانها في شيء يقال فيه مكسور، وما وافق طريق كلامها وطريق أوزانها يقال فيه موزون، وإن لم يكن من أوزانها، فما قيس على لسان العرب من لسانها، فإن قيس على أشعار العرب، فإنه لا يخلو من أن يجعل من قسم الدوبيت أو لا يجعل، فإن لم يجعل فالحكم فيه أيسر، فإن هذا للضرر مع غيره من تلك القطعة بينهما بون في الطويل، وعدد الحروف يقيم برهان ذلك. فإن جعل من الدوبيت، فإنه لا يخلو من أن يجعل أصل تفعيله: فعلن فعلن مستفعلن مستفعلن كما جعله الفقيه أبو عبد الله، أو مستفعلتن مستفعلن مستفعلن كما جعله شيخنا أبو إسحاق، وكلا القولين باطل، أو فعلن متفاعلتن فعولن فاعلن كما جعله شيخنا أبو الحكم وهو الصواب ".
ولهذا الوزن ـ عنده ـ ثلاث عشر عروضا (13)، وتسع وستون ضربا (69) مستعملة على القياس، وستة عشر ضربا (16) على غير القياس.
وقد كانت أكثر الأبيات التي استشهد بها القللوسي من وضعه. وفي ذلك يقول:" وأكثر هذه الأبيات، أنا وضعتها، لأنني لم أجد شاهدا فيها إلا أقساما من الموشحات والأزجال، وفيها ما لم ينظم عليه شيء البته، وربما أتيت في بعضها بما يستثقل في الذوق، لكن القياس يقتضيه، فلا يُتَعَرَّضُ علينا به، لأنا أتينا به اتباعا للقياس المعهود في شعر العرب".
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هو هل التزم الشعراء بهذه التجزئة، وبما تفرع عنها من أوزان..!؟
إن الجواب عن هذا التساؤل يقتضي أولا حصر أغلاط الشعراء في هذا البحر، أو بمعنى آخر حصر النماذج التي لا تستجيب لتجزئة القللوسي، ومقابلتها ثانيا بالتجزئة التي قال بها غيره، وفيما إذا كانت تستقيم عليها، حتى لا نسقط في دائرة العروضيين الذين أبعدوا من الشواهد، كل ما لا يستجيب لنظرياتهم في حصر أوزان الشعر وتقنين عروضه.
ويمكن أن نسترشد في هذا الجانب بنص ـ في غاية الأهمية ـ للقللوسي نفسه، فيه يكشف عن خلل كثير في الدوبيت لحق وزنه، فلم تتسع له نظريته، ( وقد يجب طرحه)، أو قبول شواهده دون عرضها على تجزءة غيره، وهذا يتنافى مع طبيعة هذا العمل الذي يروم البحث عن عروض الموشح وأوزانه، خاصة إذا كانت النماذج الشعرية المتوفرة ـ وهي الشاهد الشعري ـ تستجيب لتجزئة غيره، ولا تن**ط لتجزئته..!
وهذه الأخطاء، بحسب الشواهد التي أوردها، هي:
1ـ أنشد الجوزي في المدهش:
من يرحمني ومن يطفي حرقي *** من بعدهم وسهري وأرقي
فقد جعل في الصدر(فعْلن)، مكان ( فعولن)، وكف في العجز( متفاعلن)، ثم جاء بعده: [ فعلن]
عسى أنستْ لبينهم بالأرق *** فالجفن بدمعه أسير الغرق
2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
 
الدوبيت ( الفن الثالث)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البساطي القانونية والأدبية :: أدب عربي :: موشحات ودوبيت-
انتقل الى: