منتديات البساطي القانونية والأدبية

البساطي محاماه وآداب وفنون وعلوم العرب ، منتدى لاحياء التراث وحفظ لغة العرب
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فن المقامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: فن المقامة   الجمعة مايو 08, 2009 6:40 am

فن المقامة

--------------------------------------------------------------------------------






بسم الله الرحمن الرحيم

للتعريف بها


المَقامات فن قصصي في الأدب العربي أنشأه بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري.

والمقامة لغةً تعني المجلس،

ثم تطوّرت دلالتها لاحقًا فأصبحت تعني الحديث الذي يُلقى على الناس،

إما بغرض النصح والإرشاد

وإمّا بغرض الثقافة العامة أو التّسوّل.

ثم اكتسبت أخيرًا دلالتها الاصطلاحية المعروفة.

والمقامة الفنية أو البديعية، كما أجمع النقاد على تعريفها، أقرب ما تكون لقصة قصيرة مسجوعة بطلها نموذج إنساني مُكد ومتسوّل. وللمقامة راوٍ وبطل،

وهي تقوم على حدث طريف، مغزاه مفارقة أدبية

أو مسألة دينية

أو مغامرة مضحكة تحمل في داخلها لونًا من ألوان النقد أو *****ة أو السخرية،

وضعت في إطار من الصنعة اللفظية والبلاغية.

وعلى الرغم من أن نشأة المقامة مرتبطة ببديع الزمان، إلا أن ريادته لهذا الفن القصصي مازالت موضع خلاف بين الدّارسين.

ففريق منهم

يذهب إلى أن بديع الزمان لم يبتكر هذا الفن وإنما سبقه إليه كُتّاب آخرون مثل ابن دريد، وابن فارس، والجاحظ وغيرهم.

أما الفريق الآخر

فيعتقد أن بديع الزمان هو المبتكر الحقيقي

لهذا الفن وأنه لم يُسْبق إليه.

وربما كان الرأي الأقرب إلى الصواب هو أن بديع الزمان قد استعان بكثير من أشكال الكتابات القصصية التي سبقته وتأثر بمضامينها ليُخرج فن المقامة في شكله النهائي الذي لم يطرأ عليه أي تغيير يُذكر إلى يومنا هذا.

ظلت مقامات بديع الزمان الهمذاني الاثنتان والخمسون أنموذجًا يحتذيه كتّاب المقامات الذين جاءوا من بعده.

وأول هؤلاء وأشهرهم

الحريري الذي كتب مقاماته المشهورة واعترف بريادة بديع الزمان لهذا الفن

ثم تبعه عدد كبير من الكتّاب القدامى والمُحدثين فكتبوا في هذا الفن،

من أبرزهم الزمخشري وجلال الدين السيوطي من المشارقة، والسرقسطي من الأندلسيين.
وأما المحدثون فأهمهم اليازجي والمويلحي.

يقوم الإطار الفني للمقامة على شخصيتين رئيسيتين مختلفتين هما:

شخصية الراوي
وشخصية البطل.
فالراوي ـ الذي ينتمي إلى طبقة اجتماعية متوسطة هو الذي يمهّد ـ غالبًا ـ لظهور البطل، يتابعه حيثما حل،

وهو في كل هذا يُحْسِن طريقة تقديم البطل الذي يكون عادة شخصية ساخرة فصيحة ذكية بليغة تنتمي إلى طبقة اجتماعية متدنية، ولديه قدرة عجيبة على التّنكّر، فهو يجيد لبس الأقنعة،

فتارةً نراه ناسكًا واعظًا

وأخرى نديم كأس،

ومرة ثالثة فقيهًا وهكذا.

وهو في كل هذه الأحوال يعتمد على الفصاحة والذكاء والحيلة والخداع لنيل هدفه ممن ينخدعون بمظهره.

وبالرغم من أن التّسوّل من أهم موضوعات المقامة،

إلا أنها ليست الموضوع الرئيسي لها،

وإن كانت صنعة ملازمة للبطل؛

فقد عالجت المقامة موضوعات شتى مثل النقد بأنواعه المختلفة :

الأدبي والمذهبي والاجتماعي، وفيها التعليم اللغوي والأسلوبي، والوعظ والإرشاد، والحيلة والأدب والألغاز.

تعتمد المقامة في أسلوبها على قالب السجع،

وعلى الإكثار من استخدام المحسّنات البديعية واللفظية بأنواعها المختلفة،

وعلى توظيف الغريب كما هو الحال في مقامات الحريري بصفة خاصة.

وحاول بعض الباحثين أن يربطوا بين المقامة وبعض الأجناس الأدبية الحديثة مثل القصة القصيرة والرواية والمسرحية،

إلا أن المقامة وإن شَابهت هذه الأجناس في بعض خصائصها، فستظل هذه المشَابهة سطحية. فالمقامة ليست أيّا من هذه الأجناس الثلاثة، إنها جنس قصصي عربي قائم بذاته.

ولفن المقامة أهمية خاصة في مجال الأدب المقارن،

فقد قلَّدها بعض الكتّاب الفُرس، كما يُعتقد أنها أسهمت في ظهور رواية المُكْدِين التي ظهرت في أسبانيا في القرن السادس عشر الميلادي،

ثم شاعت في أوروبا لتصبح مقدمة لظهور الرواية النثرية بمفهومها الحديث، نظرًا للتشابه الكبير بين البيكارو بطل رواية المكدين الأسبانية وبين أبي الفتح الإسكندري وأبي زيد السروجي،

بطلي مقامات بديع الزمان والحريري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: فن المقامة   الجمعة مايو 08, 2009 6:42 am

وجدير بالذكر أن نقول بأن مقامات بديع الزمان الهمذاني :
أول كتاب ألف في فن المقامات، إلا أنه لم يلق ما لقيته مقامات الحريري من العناية بشرحها وتفسير غريبها لأسباب يعرفها
من نظر في مقامات بديع الزمان ورسائله كالرسالة رقم 167، فضاع القسم الأكبر منها ولم يبق من أصل 400 مقامة هي مجموع الكتاب سوى 52 مقامة، عاث بها النساخ كما يقول الأستاذ الإمام محمد عبده (بما أفسد المبنى وغير المعنى مع زيادات تضر بالأصول وتذهب بالذهن عن المعقول، ونقص يُهزّع الأساليب وينقض بنيان التراكيب، فالناظر فيها إن كان ضعيفاً
ضل وحار، وإن كان عرّيفاً لم يأمن العثار) وقد أوجز حاجي خليفة التعريف به واكتفي بقوله: (وهو سابق على الحريري والحريري ألف على منواله)، بينما سمى زهاء أربعين شرحاً
من شروح مقامات الحريري.
وهكذا كان أول من أقدم على شرح مقامات الهمذاني الأستاذ
الإمام محمد عبده، بعد عودته من باريس إلى بيروت:
(رمضان 1306هـ 1888م). وطبع شرحه في المطبعة الكاثوليكية فيها عام 1889م وصرح أنه
أسقط بعض العبارات الفاضحة من مقامتين، كما أسقط المقامة الشامية برمتها (ومكانها بعد المقامة المارستانية) وتبعه على ذلك معظم ناشري المقامات، وكانت هذه المقامة مثبتة في طبعة الجوائب سنة 1298هـ وهي الطبعة الأولىللمقامات.
وأثبتها فاروق سعد في نشرته (بيروت 1982 دار الآفاق الجديدة: ص194) إلا أنه أسقط خاتمة المقامة الرصافية
(ص228) من غير أن ينبه إلى ذلك، وهي الخاتمة التي
اعتذر محمد عبده عن نشرها (ص 157). وتمتاز بعض
هذه المقامات بالطرافة كالمقامة الحمدانية التي يصور فيها مساجلة عقدها سيف الدولة لوصف فرس، والمقامة المارستانية التي صور فيها مجنوناً يصب جام غضبه على المعتزلة،
والمقامة الجاحظية التي وازن فيها بين الجاحظ و ابن المقفع ، والمقامة المضيرية التي اشتملت على الكثير من مفردات الحضارة. ألف الهمذاني مقاماته لأمير سجستان خلف بن
أحمد، وخصه بست مقامات منها في مدحه. وكان زكي
مبارك أول من نبه إلى رأي الحصري في أن الهمذاني
نسج في مقاماته على منوال ابن دريد في كتابه الأربعين
حديثاً، قال: وهي أحاديث استنبطها من ينابيع صدره،
واستنخبها من معادن فكره، وأهداها للأفكار والضمائر..
.فلما وقف عليها الهمذاني عارضها بأربعمائة مقامة في
الكدية، تذوب ظرفاً وتقطر حسناً. انظركتاب ابن دريد
هذا بعنوان (المطر والسحاب) وكتاب (رسائل الانتقاد)
لابن شرف. وفيه أنها: عشرون مقامة.
وقد ألف بيرم التونسي المقامات من جزأين حوت ستين
مقامة أشهرها النسائية والفلوكية والزقفونية ، ولقد برع في اخراج مقاماته على نحو يمكن
القول معه بأنه طور شكل المقامة ، كما أضاف الى أغراضها
وان كان لزم أداء بديع الزمان في طرائق أسلوبه ، ولسوف
نعنى بتقديم ما يصلح منها ،وسوف نفرد للمقامات فصلا ، نبين فيه جمال
صنعتها،ونوضح ما خفي منها 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
 
فن المقامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البساطي القانونية والأدبية :: أدب عربي :: المقامة-
انتقل الى: