منتديات البساطي القانونية والأدبية

البساطي محاماه وآداب وفنون وعلوم العرب ، منتدى لاحياء التراث وحفظ لغة العرب
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرسائل الأدبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: الرسائل الأدبية   الأحد مايو 03, 2009 6:35 am

الرسائل الأدبية

مدخل:
كنت كتبت رسالة لأحد الأصدقاء أعبر فيها عن موقف ما كان قد حدث بأحد المنتديات ، نتيجة سوء للفهم ، واعمالا لنظرية المؤامرة التي نحن بها مفتونون ، وقد علق عليها أحد الأخوان ، بأن هناك اختراع اسمه الرسائل الخاصة ضمن تكنولوجيا المنتديات ، ساخرا من أسلوب استخدام موضوعات المنتدى في رسالة ، ولقد أيقنت وقتها أن أخي لم يكن يعلم أن بالأدب فنا اسمه أدب الرسائل ، وأخصها " رسائل الدواوين ، كما بين الدولتين "
فقررت أن أكتب عنها لمن فاتته معرفة هذا النوع من الأدب ، لكنني أرجأت ذلك الى وقت مناسب ، هو زوال نار الفتنة التي اجتاحت بعض الأفكار ، وها أنذا أبدأ أن أنقل اليكم هذا الفن، كما وقد كتبت رسالتين في أدب المكاتبات
---------------------
عرفت المراسلات منذ أول ظهور لها -بعد توسع الفتوحات العربية الإسلامية وتأسيس الدولة- تحت اسم أدب المكاتبات،
وقد صنفت من حيث الموضوع إلى ثلاثة أنواع:
الرسمية والأهلية أو الإخوانية والعلمية

النوع الأول: المكاتبات الرسمية أو رسائل الدواوين، وهي تلك التي كانت تتم بين مختلف دوائر ومكاتب الدولة، أو بين الدولة ودول أخرى، منها رسائل النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى ملوك وأباطرة عصره، والتي دعاهم فيها إلى الإسلام، وقد كانت تلك الرسائل مباشرة وصريحة وموجزة خالية من الحشو، بعيدة عن التكلف.

مع اتساع أركان الدولة العربية الإسلامية صارت المكاتبات فناً مهماً صبغت بفصاحة وبلاغة لسان العرب الذي اشتهروا به، وهم أمة اللغة والشعر ومعجزة القرآن الكريم، وقد جمعت -حسب المناسبات التي كتبت لها- بين اللين والحزم... والشدة والرحمة... وفيها الكثير من النصح، ولم تخلو قط من الشعر به ننذر ونحذر... وننصر ونستبشر. كمكاتبات الخلفاء المسلمين لأمراء الأقاليم وقادة الجند والأئمة والقضاة وعامة الشعب.

أو كتلك التي كان يكاتب بها الخلفاء ملوك وأباطرة عصرهم، بها يعقدون الاتفاقيات والمعاهدات، ومن خلالها تفرض الإتاوات والشروط.

فكان لا بد من تأسيس دواوين خاصة لهذه المراسلات، وتعيين كتاب مهرة يجمعون ما بين بلاغة اللغة وفصاحة اللسان، وقوة الحجة وشواهد من الشعر والسنة والقرآن.

وقد اشتهر في كل عصر عدد من الكتاب، من أمثال عبد الحميد الكاتب، المتوفى سنة 132هـ، وأبو الفضل بن العميد، المتوفى سنة 360هـ، والقلقشندي، المتوفى سنة 821هـ، وهو صاحب كتاب "صبح الأعشى في صناعة الإنشا"، الذي يقع في بضعة عشر مجلداً، وهو أضخم موسوعة في أدب الإنشاء والمراسلات، الذي يصعب حصر ما اشتمل عليه من معلومات ومعارف تتصل بفن المكاتبات.

النوع الثاني: الرسائل الأهلية "وتعرف برسائل الأشواق هي ما دارت بين الأقارب والأصدقاء وأسفرت عن مكنون الوداد وسائر الفؤاد ولا حرج على الكاتب إذا بسط فيها الكلام على أحواله وأخفى السؤال في أحوال أصحابه، وتتفرد هذه الرسائل بأن يطلق الكاتب فيها العنان للأقلام ويتجافى عن الكلفة ويعدل عن الانقباض: وقد قيل: الأنس يذهب المهابة والانقباض يضيع المودة. هذا: ولابد من مراعاة مقتضى الحال والاعتصام بركن الفطنة" (1).

أو الإخوانية وهي التي يكتبها الأدباء في شتى المناسبات كمقامات بديع الزمان الهمذاني، المتوفى سنة 398هـ، وكان أحد روادها، وقد ترك لنا تراثاً غزيراً من الرسائل في مختلف الموضوعات ليكون بذلك أول رائد لفن المقالة في الأدب العربي.

وهي تنقسم إلى عدة فصول:

رتب العلامة المصري أحمد الهاشمي في كتابه جواهر الأدب، أدب الرسائل في عدة فصول، بحيث ضم إلى كل فصل من فصولها، أجمل ما وقع عليه اختياره من هذه الرسائل عبر تاريخ العرب والمسلمين، وأروع ما انتظمت فيه شواهد البلاغة، وأرقى ما أبدعت به أقلام الكبار.
وهي كالتالي:

1-رسائل الشوق.

2-رسائل التعارف قبل اللقاء.

3-رسائل الهدايا.

4-الرسائل المتداولة: هذه الرسائل تتفرع إلى ثلاثة أقسام باعتبار الغرض المقصود:

فأما أن تقصد بها أمور الكاتب

وأما أمور المكتوب إليه

وأما غرضاً ثالثاً.

ومنها القسم الأول:

1- رسائل تجارية الطلب والشكر

2- رسائل الاستعطاف والاعتذار.

3-رسائل حسن التقاضي.

القسم الثاني:

4-رسائل النصح والمشورة.

5-رسائل الملامة والعتاب.

6-رسائل الشكوى.

7-رسائل العيادة.

8-رسائل التهاني.

9-رسائل التعازي والتأبين.

10-الأجوبة.

القسم الثالث:

11-الوصايا والشفاعات.

12- التنصل والتبرؤ. (اقرأ نماذج عنها)

النوع الثالث: الرسائل العلمية وهي المقالات التي يكتبها العلماء في شتى الميادين العلمية (علوم الأحياء، طب، فلك، رياضيات) أو الأدبية (شعر، رواية، مسرح، قصة، الخاطرة والمقالة) أو الفلسفية والروحية (العلوم الفلسفية والدينية).

ويسلك فيها كاتبها مناهج البحث والتدقيق وذكر المراجع، ويسترسل فيها بالشرح ويستخدم المخاطبة البليغة.


الرسائل الأهلية:

عرف العلامة المصري أحمد الهاشمي المولود سنة 1878م، في كتابه المشهور "جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب" الرسائل بأنها (مخاطبة الغائب بلسان القلم، وقال عنها: إنها ترجمان الجنان، ونائب الغائب في قضاء أوطاره، ورباط الوداد مع تباعد البلاد.) قال إبراهيم بن محمد الشيباني إذا احتجت إلى مخاطبة أعيان الناس أو أوساطهم أو سوقتهم فخاطب كلا على قدر أبهته وجلالته وعلو مكانته وانتباهه وفطنته. وقال آخر: إن بلاغة الرسالة تستفاد من ملاحظة مقامات الكلام وأوقاته ومراعاة أحوال المخاطبين بالنسبة إلى المتكلم واعلم أن لكل مقام مقال0

وهي ترجمة للمشاعر والوجدان، وقاضية للحاجات بين الأهل والأقرباء والأصدقاء وقد فرقت بينهم الغربة، فتقرب فيما بينهم بما حوته بين سطورها من جميل العبارات، وتعيد الصلات المقطوعة، وترمم خواطر الأحبة الملتاعة بالشوق والحنين، وتمنح السلام والأمان والاطمئنان للقلوب المجروحة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
 
الرسائل الأدبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البساطي القانونية والأدبية :: أدب عربي :: ( فنون الأدب |مقال|مقامة| مسرح | زجل )-
انتقل الى: