منتديات البساطي القانونية والأدبية

البساطي محاماه وآداب وفنون وعلوم العرب ، منتدى لاحياء التراث وحفظ لغة العرب
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خنفشارية الزمن الرديء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: خنفشارية الزمن الرديء   الأحد مايو 03, 2009 6:49 am

خنفشارية الزمن الرديء

تنويه : هذه الخنفشارية على أجزاء ، وليس لهذه الخنفشارية من أصول واقعية ،

ولا صلة لها بالواقع المعاصر ، وهي ليست تحكي قصة لأحد 00

واذا لاحظ أحد ما أنها تقترب من واقعه أو ترصد رصيده ،

فلا يلومن الا نفسه0

الليلة الأولى:

تحكي "شهرزاد الحكايا" أنه في زمن قديم كان هناك سلطان عظيم

يحكم بلدانا لشعب كريم ، له أصول ضاربة في التاريخ التليد ،

وله علم راسخ عتيد ، وكان هذا السلطان يعتمد في حكمه

على كتاب كريم منزل من عند العزيز الحكيم ،

ولذلك دان له الحكم والسلطان ، وكان له القول والبيان ،

فكان يصدر الفرمان تلو الفرمان ، والناس له في انصياع ،

اذ كان سلفه من السلاطين رجال يعرفون الأعراف والقوانين

ولا يقعون في الزلل ويقيمون العدل ، فدانت لهم الأمور

وبنوا حضارة ، يشهد بها الناس على مر العصور ،

وكانت هناك ممالك غرب البلاد أهلها أناس من الكفار

قلوبهم تملؤها الأحقاد وتوغر صدورهم الأصفاد ،

ويحقدون على العباد ويكيدون لتلك البلاد ، فعملوا غير متوانين

بكل الحيل والأفانين ، ليقسموا تلك البلاد ، وتمكنوا بعد موت السلطان

من زرع الانشقاق وبذر بذور عصبية الأعراق بين الأخوة والأشقاء

من الملوك على الولايات ، حيث قسموا تلك البلاد

الى خمس وعشرين دويلة هزيلة ، وجعلوا على كل واحدة رزيلة ،

وقالوا له أنت وحدك صاحب الفضيلة ، ولك وحدك الحكم والوسيلة ،

وصدقهم هؤلاء الأرازل ، فأنزلوا بشعوبهم النوازل ،

وأحكموا عليهم الأصفاد ، فلم تخلو واحدة من السجون ،

وجرى بين الرعية المجون ، فتركوا الكتاب ، وأعلوا قيمة التراب ،

وظل الحاكم في واد والشعب في واد ، وهكذا حل الكرب والبلاء

بكل العباد ، وجرى بين الأهل والخلان وسائل البغض والعدوان ،

فحق عليهم البلاء والابتلاء 0

وكان هناك قوم من السنافير من سلالة القردة والخنازير

يتابعون هؤلاء الملاحيس ويدخرون لهم وسائل التهييس كي يقعوا عليهم

وقع الصقور حين يصبحون في قوة العصفور فيشفون منهم الصدور ،

ويأخذون منهم الثأر ليوم دحروهم فيه الأجداد وأخرجوهم من البلاد ،

حيث كانوا يثيرون الفتن ، ويحرضون على عبادة الوثن ،

فوجدوا لذلك الطريق مفتوح حيث حلت بالعباد الأرزاء والقروح 0

واذا بيوم ليس له مندوح قامت الدنيا ولم تقعد

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن النواح وطلبت منا الارجاء

ليوم يقل فيه البلاء

ويشارك فيه العقلاء ، فيذكرون لنا بقية الملهاة ،

وخاتمة هذه المأساة ، وكيف ستسير الأمور بتلك الدور والقصور

وغدا نكمل الحكاية ، وتقص علينا شهرزاد النهاية

والى ذلك الحين نقرأ مشاركات المشاركين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: خنفشارية الزمن الرديء   الأحد مايو 03, 2009 6:59 am

الليلة الثانية

أتت " شهرزاد" اليوم وجلة ، من أمرها عجلة ،

تريد الاعتذار عن الحكاية ، وتطلب ارجاء قصة نسل القردة والخنازير

الى اليوم الأخير 0
فهدأت من روعها وطمأنت نفسها ,سألتها عن أسباب وجلها ،

وانقطاع أملها 0

فقالت:

اتضح أنه بيننا حيات وأفاعي ، وغربان نواعي ، فقلت

ما أغرب هذا الذي تقولين ومن هؤلاء الذين تذكرين؟

فقالت : دعنا الآن من هؤلاء ، ومن أبلغ عنا ومن أساء ،

ولنجعل هذا المساء ، لذكر الحديث عن مدن السلطنة ،

وما جرى بها من بعد موت الحكمة والهيمنة 0

اذ جاء " القفا تورك "

واعتلى سدة الولاية ، ووضع كلمة النهاية ،

اذ أمر بترك الكتاب، واغلاق الفصل و الكتاب ونزع الى المجون ،

وأهمل الثغور والقلاع والحصون ، اذ أن المذكور " قفاتورك "

كان من أصحاب الزقفونة ، فعجبت وسألتها وما الزقفونة؟

قالت شهرزاد: انه يكتسب احدى صفات الحمار ،

وهو من رهط الزار ، والفسقة الأشرار ، وهو غلام يتطربش ،

ويتزوق في الليل ويتدندش ، وهو يميل الى الرقاعة , ولا يهدأ الليل ساعة ،

ولذا هو من الكتاب موتور ، اذ يفضحه لهذا الفجور ،

وينذره بالثبور وعظائم الأمور ، وهو من العقيدة مشتاك ،

والى الرزيلة مشتاق 0

فقلت : سبحان الله العظيم ،

وكيف بلغ هذا المسخ للصورة والاسم الى سدة الحكم ؟

فقالت : يا هذا ، اننا في زمن الصغار حيث يحتل مكان الليث الفار ،

وسبحان مقدر الأقدار ومبدل الليل النهار 0

وهكذا دعى هذا " القفاتورك "

الى ما أسماه العلمانية وهي طعام يسوى في صينية ،

كالفطائر المقددة والبقلاوة المنضدة ، يأكلها من الناس الأغبياء ،

ويدعى اليها البلهاء ، وتستهوي من الرجال والنساء ،

كل مصاب بداء ، فتكون نهايته الزقفونة ،

ولو أنك نظرت الى كثير من السواد الذين يتحكمون في العباد

فيغلقون المعابر والدروب من أصحاب الزقافين والندوب 0

فجعلت أردد:




صاح ان الزقفونة داء رجال ات دفينة

علمتنا اليوم لا نبقى على ظهر السفينة

كما " قفاتورك" من راكب قوم يركبونه

ويله من قرين 00000 ويله من قرينة



فلما رأت على وجهي الشرود ، وكأني لست بموجود ،

قالت :

يا أنت ما بالك من خصلة واحدة ، أتتك الرعدة الواعدة،

فماذا ستفعل كل يوم وأنت تسمع الشؤم عن هؤلاء القوم ،

وتعرف أنهم وجوه نحس وبوم ، وأنهم لا يحملون للعباد غير الشؤم ،

وأنهم تسري في دمائهم الأمراض العضال ، ينقلونها للجديد من الأجيال ،

فيطعمونهم" الهامبورجر والسوسيس "، وهي أشياء يأتي بها الجواسيس ،

يعجنونها من وراء الكواليس ، بكل ما هو مسرطن خسيس ،

ليأكل منها الأولاد ، فيفقدون الهمة والرشاد ،

فيغلقون المعابر ، ويفتحون المقابر ، ويحرقون المنابر ،

ويكذبون في الجرانين ، ويتهمون المقاومين ،

ويقتلون الأطفال في " حمستين" و00000000

هنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام غير المباح ،

وقالت ان غدا لناظره قريب ، فاذا تركونا للغد ،

فسوف نكمل الحكاية

باحدى بلاد السلطنة0

ونترك الليلة الثانية ، ننشد الاكمال في الليالي القادمة 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: خنفشارية الزمن الرديء   الثلاثاء مايو 05, 2009 1:41 am

الليلة الثالثة

جاءتنا كما الميعاد راويتنا "شهرزاد"تلك الجميلة ،

فجلست تحت الخميلة ، وكانت ليلة صيفية نسماتها

عطرية في سمائها بدر كأنها ليلة القدر

وصاحبتنا تلبس الديباج والحرير ، والجدول الى جوارها

والغدير

فاعتدلت راويتنا الجميلة وسلمت وبسملت ،

وقالت:

كنا قد توقفنا الليلة الماضية عند ذكر أخبار الداهية

والحية الرقطاء المدعو " قفاتورك" وكيف أنه بدل الأفكار

وأحل الأشرار محل الثوار ، ونشر الفجور وبدل الأمور ،

فتغيرت الرعية وبلغت بالناس الرزية وقلت الأرزاق

وامتلأت الشوارع بالفساق

وأطلقوا على ما هم فيه من قول معتوه سفيه ،

أنها تدعى الحضارة والنخبة المختارة ، وأوحى للعبيد

الذين تخلوا عن الركوع والسجود بأن ما هم عليه

وما ذهبوا اليه ، مقلدين الكفار متوغلين في العثار

أنها ثورة الثوار وأنه هو فارسهم المغوار ، وفتن الناس

بحلو الكلام ومعسول الآمال والأحلام ، وانتشر الخبر

في باقي الجزر ، فغرر الناس بالجديد وجعلوا يحلمون

ويتوهمون ، فرموا من أفواههم الثريد ، وكل قديم لديهم

وكل تليد ، وأكلوا الهمبورجر والسوسيس ، وخلعوا الجلباب

وارتدوا القميص ، وتسرولوا بالسراويل المحزقة والبدل

الملزقة ،

وأطلقوا شعور النساء ، وخلعوا

عن أجسادهن الكساء ، فصيروهن والناهقات سواء بسواء ،

بل ان الناهقات بأجسادهن جلود و فراء تحميهن من حرارة

الشمس

وبرد الشتاء ،وعيون المتلصصين والرقباء0

وأفسدوا العيال وحرموا الحلال ونشروا بينهم الحرام والضلال

وغشوا في الوزن والمكيال ،وبدلوا جلودهم ، وأغووا بالحرام

نساءهم

،وقطعوا الأرحام والأوصال واستغنوا بالقبح عن الجمال

وامتلأت الطرقات بذوات الغنج والجمال وصرن يذهبن مذاهب

الرجال ،

فما عدت تعرف الغادي من الرائح وقد غابت القرائح ولست

تدري

الطالع من النازل ، فقد هجرت المنازل ، وكثرت الملاهي

والحوانيت ،

وفقدت النساء سيماء الهوانم بل بدت عليهن خلقة العوالم ،

والرجال يتقصعون ويتنطعون ولنعم الله ينكرون

وللدربكات يحملون وهم في كل واد يهيمون و يلعبون ،

وفيما بينهم يتشاحنون وبأشيائهم يتعايرون ويتفشخرون ،

فيقول المأفون بن المأفون :



"ما لبست اللبس الا من نسيج حمصاني


والمراكيب التي في قدمي من سختيان


وشراباتي جميعها من حرير أرجواني


ومناديلي من اصناف الجميل البرتقالي


وفنلاتي حرير فرتكوس أزرقاني


وعصاتي سن فيل جلبت من كردفان


وبكفي كل يوم سبحة من كهرمان


ولكفي درهم العنبر بالشيء الفلاني "


وسيارتي الحمراء" همر" أمريكاني


تطو الأرض طيا كالحصان الرهوان


وقد تزوجت من النساء أربعة غوان


فذاك أني قد أوتيت عقلا لم يؤتيه ثان



ناهيك عن قول النساء ، وتفاخرهن بالحذاء وبمخلوع الرداء،



هناك أشياء أربعه


يأتي بها زوجي مشرعة


جميعها من الحيوانات مصنعة


فراء ثعلب أشجعه


وجلد ثعبان ما أروعه


وسيارة خنزيرة واسعه


والحمار الذي يأتي بها


اذا ما جاء ليلا أصفعه


وأجلسه قسرا تحت المقرعة


واذا زار حماتي أسفعه


هكذا فكر النساء الرائعه


ان لم تفعلي يأتي بثانية


ويظل يفعل حتى يضم الرابعه





وأخذوا يوزعون الأوسمة والنياشين على المتبرجات والمتنسئين ،

والواصلات والمستوصلين والناهقات والناهقين ، وأسموها

هدى شعراوي وأسموه قاسم أمين0

وهكذا انصرف الناس عن الصراط وشاعت الفواحش والأغلاط

وهدمت الصوامع والجوامع ، وشاخت القلاع والحصون

وساءت أحوال الآداب والفنون ، وما عاد القوم للغتهم

يعرفون ،

بل أخذوا بلغات الأعداء يتكلمون ،

ولأفكارهم يعشقون وللهوهم ومجونهم مقلدون ،

على أنهم لا يدركون

أن أعداءهم ليسوا على هذا الحال ،

ولا يسيرون على ذا المنوال ،

بل كانوا لعدتهم يعدون

ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل يجمعون

حتى يجيء اليوم الذي فيه – هم لهم – يرهبون ،

فقد أخذ الأعداء بتعاليم الكتاب

في مجال الحكمة والأحكام ،

رغم أنهم له كارهون

ولتعاليمه منكرون ولكنهم رأوا

أنهم به يربحون

وهم فيما بينهم لا يكذبون ولا يغشون

وكل يوم هم يبنون

ويشيدون 0

فصارت تلك الجزيرة التي كانت بها الامارة

تبذل الجهد والتوسل

مستهدفةغايتها وهي التوصل

لارضاء الخصوم حتى تقبل

مجموعة دول الأعداء أن تضم تلك الجزيرة

الى ما أقاموه من اتحاد ،

وهم عنهم معرضون ، وعليهم يتدللون ،

وللتغيرات التي لها ينشدون ،

يجبرونهم عليها حتى لهم يقبلون ،

وأهل الجزيرة لهم صاغرون ،

فاذا كان ذلك حال جزيرة السلطنة ،

فما حال ولايات الميسرة والميمنة؟

نبدأ بجزيرة " عصر " وهي قلب السلطنة

التي يدخلها الآمنون وتعلو بها

الآداب والفنون ويحكمها " الشراهنة "

منذ سبعة آلاف سنة

ويقال00000000000000000000000000

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فصمتت عن الكلام غير المباح،

وقالت :

لا أشعر بارتياح فأنا أرى من حولنا العيون

ترصد الكلام

والكلام يحلق في السماء كما الحمام ،

والحمام لم يعد يأتي

برسالات الغرام ،

بل أرى بأقدامه الأصفاد

فقد أثقله الأوغاد بوشايات الحساد

ولكن غدا لناظره قريب ، وسوف نحكي قصة" العصر"

ونسأل الله العون وأن يبعد عنا الخسر

( أنتظر منكم المشاركة والرأي

وكيف ترون بقية الحكاية

التي ليس لها أصل ؟ )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: خنفشارية الزمن الرديء   الثلاثاء مايو 05, 2009 1:52 am

الليلة الرابعة

ها قد أتانا المساء 00 وزينت الأضواء

جميع الأرجاء

وهل علينا السنا 00 فأدنى الينا المنى00

وجاءتنا أختنا العارفة بالتاريخ 00والتأريخ

والحرف 00ساهمة الطرف ، جالسة

على شفا الجرف 00 ترقب النجوم 00

ويعتريها الوجوم ، وبعد طول صمت

وتأوهات 00استهلت الحديث بالتنهدات 00

وقالت لي" شهرزاد ":

ليتني حكيت عن جزر الميمنة والميسرة 00

واخترت من الأمر أيسره ، فالقلب اليوم قاصر

وال"عصر" ليس عصرنا ، والفجر من يدنيه لنا
00
فأخبار تلك الجزيرة 00 غريبة كثيرة 00

منها الجمال 00ومنها التسيد 00 وفيها العلو 00

وفيها التردد ، يغريها انتصار ، ويهلكها انكسار00

يحكمها الرجال وأشباه الرجال 00

يعليها التحدي 00 ويدنيها التردي0

وهي جزيرة غنية فقيرة يسرقها

" الشراهين" منذ آلاف السنين 00

وبها خير كثير 00 وشعب كسير00وماء وفير 00وعلم غزير0

وهي بلاد السحر والارصاد 00تعصف بها الأضداد ،

فيها القبح والجمال ، والايمان والضلال ،

والنسر والهلال ، وبها من يسكن القصر الفسيح ،

ومن يقطن علب الصفيح 0

وفيها يكثر السياح 00والنواح
00
وحي على الفلاح 00 ومنها الصلاح 00

والسفاح 00 والنساك00 والأقداح0


وقد عمل الشراهين 00 على مر السنين 00

على جمع الضرائب 00 وجلب النوائب
00
وقطع الصلائب ، وهم غير معنيين 00

بحقوق المواطنين ، بل هم قاصدون 00

لحرياتهم يمنعون00 ولافقارهم مغرضون 00

وليس لا سمح الله لسرقة أرزاقهم ،

ولا هم سالبوهم حقوقهم ، بغية الثراء

00 وانما لجلب المشقة والعناء ،

والهاء القوم في البحث عن العيش 00

واجتناب مسالك النزق والطيش ،

فتستقر لهم الأمور 00 وتخلو لهم الدور

00 فيسلبون الأراضي والقصور ،

وتدور الدائرة في كل جيل ،

فيتكرر كل الذي قيل، أما عن السجون 00

وحرفة المنون 00 فحدث ولا حرج 00

واليك ما قال أبي الفرج:





زيدوا القيود قيودا لا عدمتكموا

واستشهدوا الله التاريخ والأمما



فلن تروا راحما يأسي لبطشكم

يا أمة "طرطرت" من تيهها هرما



جاويشها تطفيء الجوزاء نفخته

وأهل جاويشها لا تلبس الجزما



والبرتقال - أتاهم - كي يفلقه

من جيبه القدسي من لم يبلغ الحلما



كأنما العجز والآثاف شامخة

حزب من العز لم تفطن له العظما



من معرض جبهة الطغيان مجترحا

ومنثن "بقفا "الخذلان منهشما



والله يبقي " شراهنة " وعزتهم

ولا يذل لهم حكما ولا علما



ففقالت: ولما سمعت أبي الفرج 00 زاد بي الحرج ،

وقلت في نفسي ، حسبي من ذلك نصبي ،

ما بالي أصل الى ال "عصر" 00

وما أديت "صبحا "ولا صليت "ظهر"

00فقلت لنفسي 00 بهمس 00كيف ألوم على النذالة 00

ولا أتبع قواعد العدالة ؟

فلكل وقت أوان 00 ولكل فرض أذان 00

فلنترك الأن ال "عصر" 00 على أن العود قسر 00

وليسمع الأذناب 00من ضعاف الألباب

00وخدام السلطان 00 وبائعي الأوطان

00وعابدي الأوثان أن عودنا الحزين 00

سيحكي عن تلك السنين

00
،وقبل أن تنهي راويتنا ليلتها

سمعنا صوتا من بعيد 00 يكرر ويعيد:



(في ال"عصر " كنت الملك

لك جيش ولك حاميه


وجزيرة غير جزيرتك

ما تعمل الموميه


و أمه غير أمتك

ما تزرع الباميه


ولما يخشوا عليك المقبره

يلاقوك نايم مفتح ..

ولكن في بلد عـميه )




فأخذني الضحك وقلت لها عله كان يسمعك ،

وهنا سكتت راويتنا عن البوح 00 وأرجأت النوح

وقالت الى الغد بجزيرة "صبح"00

وهكذا أدركها الصباح

فصمتت عن الحديث غير المباح 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: خنفشارية الزمن الرديء   الثلاثاء مايو 05, 2009 2:10 am

الليلة الخامسة


ها هو المساء أتانا ، من بعد صفو الزمان ،

وراحت الطيور الى أيكها ، تبيت شدوا في عشها ،

وتدعو الاله صفا يومها ، ويستقر في فهمها ،

أنها عند الصباح ستغدو حتما الى رزقها،

فأدركت أن حل المساء ، فأديت فرض العشاء ،

وانتظرت مقدم الحسناء ، لكنه عهدي بالنساء ،

لا يرجى لهن في الوعد رجاء ، ولست أظن لهذا شفاء ،

فشغلت في وحدتي00 وانتظار الجميلة في كرمتي ،

بقول الشاعر :

ان النساء كأشجار خلقن لنا ||منها المرار وبعض المر مأكول

ان النساء متى ينهين عن خلق || فانه واجب لا بد مفعول[/
color]
وبينا أنا في حيرتي 00 أعاني الوحشة في وحدتي ،

اذا بالجمال أطل علي 00 فجاء وألقى السلام الي0


فغيرت من فوري القافية00ونحيت اللوام والناعية ،

فقد خفت أن تقرأ البيتين في عيوني ،

وقلت: يا حلوة قد زدت شجوني ، وأنشدت :


[color=red]"
قد سمينا بصحة الأبدان واعتدال القدود

وتخضب تفاحنا الأحمر فوق بياض الخدود

وأنتم يا عشاق لكم قلنا والحسود راح بنار

أنتم التفاح وما نقصد منكم الا الخيار"
قالت:

" نحن أصحاب الوجوه الملاح

ونحن بدور الليالي وشموس الصباح

في الظرف والمعنى ليس لنا حد صار

ورثنا حسن يوسف واكتسبنا الفخار "


فقلت :

هنيئا لكن بنات العرب، لكن الجمال وحسن الدلال

، لكن الحسب 0


فقالت :

وقل نحن الحسان وكرم الزمان وصوت الهزار

وجم الأدب0



فاعتدلت ، وتهيأت ، وتعطرت ،

ثم قالت :



موعدنا الآن مع حكاية الجزيرة الصغيرة التي اليها السبيل ،

وهي في شرق الأرخبيل00 وقد حباها الله الخير الكثير ،

وعمها المال الوفير00 وما أهلها الا قليل ،

فتهيأت وتزينت00 وتبغددت00 وتجشأت00

وبالزيت تعبأت ، وأتاها الصباح فنثر عليها الأقداح ،

وزاول أهلها التجارة 00 وباعوا صنوف العطارة ،

وأنقض عليها الأمراء 00 فأكثروا فيها البلاء ،

وجمعوا الأموال الكثار 00 وأودعوها لدى الكفار ،

فهم لا يأمنون بني جلدتهم 00 وذوي قرابتهم ،

فهم أناس رعاع 00 بطونهم وساع ، لا يؤتمنون بدينار

ولا كيل ولا صاع0

وهكذا ذهبت الأموال الى بلاد الثلوج ، ليهنأ بها العلوج ،

ويشيدون الحضارة ويهيئون أمور التجارة ، ومصانع العطور

والدواء 00 بأموال هؤلاء الأمراء ، والتي باعوا بها مصالح

البلاد ، وأرزاق العباد 0

وذات ليلة ليس لها صباح ، هجمت على الجزيرة الأتراح

00 فعلا فيها الصياح 00 وباتت تسخنها الجراح ،

فهجرها الأمراء00 وتركوها للدخلاء ،

من جيرانهم الثوار الذين يخطئون القرار00

ولا يعرفون صحيح الحوار 00 والذين حكموا جزيرتهم

بالحديد والنار 00 وتحالفوا من قبل مع الأشرار،

لمحاربة الجيران في جزيرة " سيعان" سارقة جزر الأحزان
0
صار الناس في واد 00 والأمراء في واد ،

حيث سكن الجيران البلاد 00 فلم يجد الأمراء

بدا من من اللجوء الى الأوغاد ،

ليردوا اليهم حكم البلاد ،

حيث توافقت الغايات وسلمت الدولارات

والدينارات ، ووزعت الغنائم00

وهيئت الولائم00 وقطعت الكعكات ،

وأشركوا بالقتال جميع الأنذال ،

واستردوا الامارة00 ودانت لهم الخفارة0

وتمر السنون 00 والحقد بالقلوب مكنون 00

والسيف بالغمد مسنون ، فاذا بالكفار

00يريدون زيت الجار00 ذلك الذي من قبل عليهم جار00

وجعل ليلهم نهار ، فوافتهم الأماني 00

ورأوا زهر النجوم دواني ، فأخلصوا للكفار
00
وزلوا في العثار ، وفتحوا التخوم 00

وحضروا السموم ، وسلموا الحصون

0للقادم المجنون ، الذي يسيل لعابه دماء 00

وليس لدائه دواء ،



فقد كان من الكتاب محزون

00ومن القردة والصلبان مأذون 0

وهكذا ساهم البلهاء في قتل الأطفال

واغتصاب النساء ، فسكن في الديار

البلاء والأرزاء ، وسرق الزيت والحنطة00

وشارك الزعماء والحكام في الغلطة

وهكذا حمل البلهاء وضعاف النفوس 00

وزر سبي النساء00 وحرق الغروس ،

وبدلوا الأصفاد بالأصفاد 00

وهم سيسئلون أمام الواحد القهار

عن هتك الأعراض وذبح الكبار والصغار ،

فذاك الذي صار في جزيرة الاصباح والأنوار

"0يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

هزي بجذع النخلة العذراء

رغم اختناق الضوء في عيني

ورغم الموت.. والأشلاء

مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل

رماد طاغية تناثر في الفضاء

مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق

وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء""


فسبحان مسبب الأسباب 00 وجاعل للناس الألباب
00
لتخلعها وراء الأبواب 00 ليبدلوا خلقة

البشر بالدواب ، ويشاء السميع العليم 00

أن يكابدوا آثار الدمار 00 فيغمرهم الغبار 00

ويجمد أموالهم الكفار 00بحجج وادعاءات كثار 0


فاذا كنا الليلة قد ولجنا الى عش الدبابير 00

وأغضبنا من الحمقى الكثير 00 وأمسكنا

بأيدينا الكهرباء00 فانتظر مجيء الحرباء 00

وتطلع للسماء 00 وادعو الله يمنع عنا المصائب 00

وهيا بنا نعد الحقائب ، لليوم العصيب 00

بمعتقل أبي غريب أو اذا أغرتك الأحلام 00

فمعتقل جوانتنام 0

واذا تركنا الأنذال ، فالغد بجزيرة الأهوال

التي يسرقون منها الزيت والأموال

وهنا أدركنا الصباح فسكتت محدثتي وراويتي

عن الكلام غير المباح ،

فالى الليلة السادسة من لياليها الملاح
0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: خنفشارية الزمن الرديء   الخميس مايو 07, 2009 6:12 am

الليلة السادسة

كما قال "حليم " في باب الأغاني لابن "القباني " :

"" جلست والخوف بعينيها "" تتأمل زمن الأوغاد

قالت :

من حيث بدأنا ستكون اليوم حكايتنا ، ما بين عميل وجبان

أو بين ماسون وحقود ، الحقد ذكرت مصادره ،وعرفنا من قبل

موارده ،

والجبن سيد هذا الرهط ،

وماسون يتخفى تحت الجلد ، ويسمى في زمن الخصيان

-00من باعوا شرف الأوطان – وتسموا بالعلم وبالحكمة ،

فتراهم منبطحين بلا داع 00" متزقفنين " 00 ولا ساع لركوب سفين

00 بل هم للنسمة منتظرون 00

- علها تمطر أذرعا أو أشبارا00 فتصبح الزقفونة

أنهارا

- 00 وينتظرون النواسي ليعلو السفين منشدا أشعارا00

- هائما بالخصر والقد 00 عازما الفجور الى الغد

فيقول:

أصبحت صبا ولا أقول بمن *** من خوف من لا يخاف من أحد

ان أنا فكرت في هواي له *** أحس رأسي قد طار عن جسدي


أما فاقدي النخوة الجواسيس من آكلي" الهمبورجر والسوسيس "

00 فما كان شيئا يعنيهم 00ولا يحرك ساكنا فيهم ، كقول حجا

في نوادره وأفكاره 00وفي طرف أسماره 00 وحلو مكوثه

ونكوصه واختياره 00 وبليغ اعتذاره00

من وجوب النظر الى داره

00 وان بلغ السيل ديار جاره00 فيظنون الخنوع يحميهم

00 وبأن الخضوع ينجيهم ، من هجمة الأعداء كما على بلاد

الزيت والرخاء ،

وهي جزيرة الضيافة التي كانت يوما مقرا للخلافة 00 وهي

يفيض بها نهران

00 عطية الرحمن 00وبها حدائق معلقة 00 ورؤوس القوم تحت

المشنقة ،

فكم أتاها حجاج سفاح 00يورث أهلها النواح00 عينه على

الرؤوس اليانعة

00 وقطافها شأن يشبعه ، فكم أتاها حجاج من خلف حجاج ،

وكان ملكها من الثوار

00 والرجالات الأحرار 00 بيد أن النزق فيه يسكن الأغوار

فكم حكم الجزيرة بالحديد والنار 00 كما أنه من قبل على

الجار قد جار0

فقد كان يظن القتال والحرب شرف وفخار 0

فلما جاءته حملة التتار 00 من زمرة الأشرار 00 سفاكي

الدماء 00 المدينين بالولاء

للحقد والغباء ، من ماسون هذا العصر ، فقضوا على الأخضر

واليابس 00فصيروا القوم بين قتيل ويائس ، وقطعوا رقاب

الأطفال
00 وبدلوا بالقبح الجمال واغتصبوا النساء 00 وأشاعوا في

الناس البلاء

00وزاولوا فيهم هوايات التعذيب والاذلال00 وقادوا الى السجون

والمعتقلات الرجال00 وأعملوا فيهم الفحش والأهوال 0

ثم قاموا بقطع رقاب الحكام 00 وأنزلوا بهم جور الأحكام ،

وجلبوا قضاة مرتشين00 ليصدروا أحكاما تخالف القوانين

وقد بلغت الرسالة لباقي الزقافين ، الذين سارعوا باسترضاء

المحتلين الغاصبين ، وسلموا لهم ما تبقى حتى الدين

وحكام الجزر في لهو وانشغال 00 بالفساد وجمع الأموال 00 وليس

بينهم

رجالا ولا أنصاف الرجال ، ولا هم يملكون الارادة 00 ولا

يقيمون العبادة

وما هم الا بتابعين 00 بالذل والهوان مقيدين، هذا عن أنصاف

الرجال

من العملاء والأنذال 0

أما الآخرين من مردة أبي نواس 00 فاقدي الاحساس ، فهم عن

الصواب

منشغلون 00 في وادي المجون هائمون 00 ترهقهم "الزقفونة "

ويفتنهم النواسي وفنونه0

وهكذا اتفق الأوغاد على اسقاط بغداد ، وجميعهم يحملون الوزر

والاصر00

ودماء الشهداء في رقابهم ، وغصب النساء جزاء وفاقا لبناتهم ،

وبهذا انتصر التتار 00 والكفار ، وجاء زمن الصغار والأشرار

وعلت الرزيلة الوجوه 00 وصاروا مسوخا بما ارتكبوه ،

وأدخلوا مزابل التاريخ

وعدوا المثل بالتأريخ ، فسوف يحكي عنهم الحكايا وتلعنهم

الصبية والصبايا

ولسوف بالقار ياطخون الى يوم الحساب فيبعثون 00 والى

السعيرهم ذاهبون

ملعونين ملعونين ملعونين

وهنا أدرك راويتنا الصباح فصمتت عن الدعاء غير المباح

وأخبرتنا أن الغد في بلاد الولايات الثلاث ،التي يحكمها

ملك الملوك00 ذو الرأي الرصين المحبوك ، ذلك الذي لا ينظر

غير السماء ولا يعيش الا بالخيام وطلق الهواء ،

ويضفي على كتبه الألوان ، وهي من مؤلفات الصبيان

00والتي تشابه نظريات الهندسة 00 في كتب أطفال المدرسة ،

ويتحفنا بالنظريات 00 اللولبيات،

وسنعرف كيف حال الوطن في ظل هذا العطن ،

وحال المناضلين في جزيرة أخر المنبطحين0

فالى الليلة السابعة 00 من القصة الرائعة00

والتي سطرتها أقلام المستسلمين 00 من أصحاب الزقافين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbossaty.ahlamontada.com
 
خنفشارية الزمن الرديء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البساطي القانونية والأدبية :: أدب عربي :: قصص وروايات-
انتقل الى: